Showing posts with label هايف من يومي. Show all posts
Showing posts with label هايف من يومي. Show all posts

Monday, June 16, 2008

صباح الفل يا ناس يا فل

بمنتهي الوضوح والشفافية والنقاء , كان الأمس يوما تاريخيا يمر بي
بدأت الحكاية وإنتهت في نفس المكان , ولم تستغرق وقتا طويلا
رغم تركها أثرا في نفسي ربما لطيلة العمر
لا أدري كيف أحكي هذا الحدث الجلل فالكلمات لا تسعني لوصفه
...
إستمعت البارحة بكل إنصات وفهم ودراسة لإحدي الروائع الغنائية الخيالية
شيء لا يصدقه عقل تلك الإعجوبة الفنية وما تطور إليه الفن الراقي
إنها درة التاج , رائعة الروائع , أسطورة الأساطير
أغنية ... أنا مش عارفني
للعبقري العملاق , عبد الباسط حمودة
...
أنا مش عارفنى
أنا كنت منى
أنا مش أنا
لا دى ملامحى
ولا شكلى شكلى
ولا ده أنا
ماهذه الروعة أيها السادة
أنتم أمام مقطوعة فلسفية رباعية الأبعاد سداسية الدفع
أنا مش عارفني
هل كنت تتوقعها ؟ هل فهمتها ؟ بالطبع لا
ألم أقل لك فلسفة ذاتية
يبحر بنا العملاق بحس مرهف واعي وصوت راقي حسّاس وموسيقي سيمفونية أسطورية في بحر الذات الإنساني ليجعلك المتهم والبريء في نفس الوقت وربما القاضي والشهود أيضا , إبداع خالص تتلاشي أمامه فلسفة الفلاسفة قديمهم وحديثهم ولينصهر أرسطو وإبن رشد أمام المقطوعة الخالصة و يواصل العملاق مقطوعته بالتأكيد علي نظريته
فهوه مش هوه
لتنتهي بنا المقطوعة الفريدة كمقدمة رائدة لدرة التاج ليضعك أيها المستمع في حالة من التوهان وإنعدام الوزن وهنا تحتار هل المطرب هو الذي يغني أم شخص أخر غير الذي كتب إسمه علي شريط الكاسيت
فهوه مش هوه
...
أبص لروحى فجأة .. لقتنى
لقتنى كبرت فجأة .. كبرت
تعبت من المفاجأه ونزلت دمعتى
قوليلى إيه يا مرايتى
قوليلى إيه حكايتى
تكونشى
تكونشى دى نهايتى
وأخر قصتى
ألم أقل لكم يا سادة , تحفة
الأن فقط يأخذ بيدك الفنان من بحر توهانك ليضعك أمام نفسك وذاتك في حديث عبقري مع مرايته غلب فيه وتفوق بجدارة علي توتا في بوست حديث المرايا , بل وأطاح بكل أطباء الأمراض النفسية وكل أساتذة علم النفس أرضا بكل بساطة , أنظروا للحكمة الرائدة في مواجهة الأمر فجأة أمام المرايا و مواجهة الذات تارة أخري بعد الكبر وكأن مطربنا العملاق لم يقف قبلا أمام المرايا ! هنا لن تقدر أيها المستمع إلا الإستسلام وربما تنزل دمعتك أنت الأخر من هول الواقع الذي أراك إياها العملاق .. فجأة
...
هنا توقفت ولم أستطع إستكمال المقطوعة , فقدرتي البشرية محدودة في مواجهة هذا التعملق الوجداني المتداخل
أما باقي الألبوم فلم أتمكن من سماعه بعد هذه الجرعة المؤثرة المركزة من العبقرية وإن كنت قرأت أسماء الأغاني مثل
بيأكلك مربي
التي أعتقدها خاصة ببرامج التخسيس وعلاج السمنة
يا باشا و مفيش شكرا
وأعتقدها خاصة بالأخلاق العامة والإحترام وصنع المعروف
ضربة معلم
وأعتقدها لمساندة حسن شحاته في مشوار التصفيات لكأس العالم
...
هذه السيمفونية التي قاربت مبيعاتها حاجز المليون نسخة غير النسخ المقلدة المضروبة , تنضم وبتميز وتفرد مع رفيقاتها من الأغاني الرائدة التي غيرت وجه مصر منذ مينا موحد القطرين إلي وقتنا هذا مثل رائعة الروائع
الطشت قالي الطشت قالي , يا حلوة يالي قومي إستحمي
وبالطبع تعلمون دور هذه الأغنية في النظافة العامة والشخصية
وغيرها وغيرها مما تعرفونه وما لا تعرفونه من أغاني و إبداعات, فإنهم قطع فريدة وتطور طبيعي وحتمي للفن الراقي
الهادف ليجعل الفن جزءا من العلاج ويشارك في تغيير وجه الحياة الثقافية والبنية التحتية
...
أنا مش عارفني , فلسفة ذاتية خالصة , بالمستكة والحبهان والفلفل الأسود
يجب أن تدرس لطلاب علم النفس في الثانوية
بل وتوضع الأغنية في إطار العلاج النفسي ويهلكها النقاد رؤية وبحثا
فالإبداع الخالص من هذا النوع يجب أن يستغل
..
أتمني أن أري عبد الباسط علي منصة تتويج ميوزيك أوورد هذا العام
فهو يستحقها بجدارة
وإن كان يستحق بالأحري جائزة نوبل للأداب لكنهم كالعادة سيتجاهلونه
منهم لله
...
ملحوظة عالماشي
كتبت بوست أخر عن رائعة أخري من طراز أخر وهي مقطوعة
العبد والشيطان
لكني لن أنشرها فقلمي المتواضع لن يعطيها حقها أبدا
...
عشت يا مصر راية شمّاء
مناراً للشرق يهدى الضياء
ورعاك الإله نيلاً وشعباً
وتراباً مقدساً وسماء